قطب الدين الراوندي
190
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقال الأصمعي : ينسب ذلك إلى الطالع منها ، فيقول : مطرنا بنوء كذا . والانهطال : الانصباب . والعلاج : المعالجة ، وهي المزاولة ، واللَّه يخلق بلا مقاساة ولا تعب . والحواس الخمس : العين ، والخيشوم ، واللهاة ، والصماخ ، واللمس . واللَّه تعالى لا يدرك بشئ منها . وفائدة قوله « وكَلَّمَ الله مُوسى تَكْلِيماً » أنه تعالى كلم موسى بلا واسطة ، إبانة له بذلك من سائر الأشياء ، لان جميعهم كلمهم اللَّه بواسطة الوحي . وانما قال « تَكْلِيماً » ليعلم أن كلام اللَّه من جنس هذا المعقول الذي تشق من التكليم ، بخلاف ما قاله المبطلون . والحجرة : الوقعة من الأرض المحجورة بحائط يحوط عليها ، وهي قلعة ، بمعنى مفعول كالغرفة . والقدس : الطهر . والمراد بحجرات القدس منازل الملائكة ، وفي القرآن « وما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ » و « إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ » و « إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ » ( 1 ) . والارجحنان : الميل ، وجيش مرجحن ورحى مرجحن أي ثقيلة ، وأرجحن الشيء : اهتز . ومتولهة : أي متحيرة . والزلفة : القربة . واستوفى طعمته : كناية عن أنه مات . والرياش : اللباس والزينة . وأسبغ : أتم . والعمالقة ( 2 ) : قوم من ولد عمليق بن لاوذ بن ارم بن سام بن نوح ، وهم أمم تفرقوا في البلاد . و « فرعون » لقب الوليد بن مصعب ملك مصر ، وكل عات فرعون ،
--> ( 1 ) سورة الصافات : 164 ، 165 ، 166 . ( 2 ) راجع مروج الذهب 2 - 52 .